حقيقة طرد الدعم السريع

الخرطوم : شهدي نادر

فيما يبدو أن ما جرى في كورنيثيا انعكس على لغة الطرفين التي بدت هادئة في وقت خشي كثيرون أن تؤثر عليها الدعوة لمليونية التي سميت (طرد الدعم السريع) والتي اجتاحت الأسافير متزامنة مع خاتمة فعاليات قحت المتمثلة في مواكب العدالة أولاً التي اتجهت لساحة (الحرية) الساحة الخضراء سابقاً في وقت غادرت فيه القوات المرابطة هناك الساحة واخلتها منذ الصباح الباكر.. (السوداني) سعت لمعرفة رأي الطرفين فيما يخص الدعوة للمليونية ومصدرها.

الناطق باسم الدعم السريع العميد جمال جمعة:- كيف يتم طرد الدعم السريع من المدن ووجودها بتوجيهات اللجنة الأمنية العليا

هنالك دعوة إسفيرية لمليونية سميت مليونية طرد الدعم السريع من المدن ما تعليقكم عليها ؟
كيف يتم طرد قوات الدعم السريع من الخرطوم وبقية الولايات التي تتواجد بها ، حين دلفت إلى كل المدن التي تتواجد بها حالياً لم تأتِ وفقا لأهوائها فوجودها جاء وفقاً لتوجيهات اللجنة الأمنية العليا، فهذا حديث افتراضي لا يمكن له أن يتحقق.
كيف سيتم التعامل من جانبكم مع المواكب التي تنادي بإخراج الدعم السريع من المدن اليوم ؟
قرار خروج الدعم السريع من العاصمة بيد اللجنة الأمنية التي استدعتها، أما فيما يخص التعامل مع المواكب فهذا ليس من اختصاصاتنا، وأشير إلى أن قواتنا  تعرضت  لاستفزازات من خلال هتافات عديدة أثناء الاعتصام لكن رغم كل ذلك لم نتفاعل معها لذلك لو خرجت كل الخرطوم لن نثور ولن نتعاطى معها.
برأيك من الذي يقف وراء هذه الدعوة لطردكم ؟ 
هناك جهات تتربص بالدعم السريع والوقائع تؤكد ذلك فبغض النظر عن الـ(47) بلاغاً المفتوحة في مواجهة أشخاص انتحلوا صفة القوات وارتكبوا حماقات باسمها ، فإن هنالك وقائع أخرى تتمثل فيما جرى في الـ(30 من يونيو) أمام السلاح الطبي حيث سقط (3) من عناصر الدعم السريع في وقت لم يصب فيه أي من عناصر قوات الاحتياطي المركزي المرتكزة مع الدعم السريع بأي أذى ما يشير إلى تعمد جهات استفزاز القوات ودفعها لإطلاق النار في الثوار لمباعدة الشقة بينها والشعب.. فكل ما يجرى يشير لوجود مخطط يستهدف الدعم السريع.
لكن السوكي أيضاً شهدت تجاوزات ؟
لماذا السوكي وحدها يوم أربعينية القيادة، التي شهدت مواكب في كل مدن السودان، ولم يحدث اعتراض أو اشتباك مع أي من المواكب سواء من الدعم السريع أو القوات الأخرى، إلا في محلية السوكي حيث يعتبر ذلك دليلاً على وجود مخطط نحو العنف وافتعال المشاكل مع الدعم السريع من قبل جهات لا ترغب في وجودها، وعمدت على استغلال الحدث في منصات التواصل وكيل الاتهامات وتضخيم الأمر لشيء في نفوس البعض مع العلم أن وجودنا في سنار بطلب من الولاية لحراسة المنشآت  بعد الثورة التي طالب خلالها الثوار سحب الأجهزة الأمنية الموجودة.   
تحدثت عن خطة الانسحاب التدريجي من المدن لكن الشاهد أن القوات  ما تزال موجودة وبكثرة ؟
أولاً هنالك انحراف لما جاء على لساني حول انسحاب الدعم السريع وذلك لأن حديثي تم بتره، أنا لم أتحدث كما ورد في الإعلام وإنما أوضحت أن التواجد في المدن أملته الظروف الأمنية منذ ديسمبر وحتى اللحظة، فدواعي الانفلات والتفلت لا تستطيع الشرطة وحدها التعامل معها في ظل ضخامة ما شهدته البلاد ما استدعى الاستعانة بالقوات المسلحة والدعم السريع وهو ما دعا إلى الاستعانة بهم داخل المدينة فالظروف كانت استثنائية، لكن الوضع تغير والانتشار لم يعد كما كان حيث تم سحب القوات الموجودة بمحطات الوقود ومكاتب الخدمات كالكهرباء، بالإضافة إلى تخفيف التواجد بمداخل الجسور والطرق الرئيسة.  
يعني ليس للأمر مدى زمني لإزالة كل المظاهر العسكرية من المدينة ؟
هذا رهين بانتفاء كل الأسباب التي استدعت التواجد داخل المدن، فالأمر مربوط بالاستقرار.
ألا ترى أن الحالة الأمنية الآن تحسنت بشكل كبير يفند أسباب انتشار القوات في الشوارع ؟
أنا أوافقك الرأي ولكن الموقف الأمني في النهاية خاضع لتقديرات اللجنة الأمنية التي بإمكانها تقييم الموقف بشكل صحيح وبالتالي اتخاذ القرار حيال التواجد الأمني تتخذه المنطقة المركزية فهي من تحدد إذا ما كان هنالك حاجة لتواجد الدعم السريع أم أن الأمور استقرت ولا داعي لوجودها وتتخذ توجيهاتها بعودتها لثكناتها وترك الأمر للشرطة.

القيادي بقوى الحرية والتغيير حبيب العبيد :- مليونية طرد الدعم السريع لا تعبر عنا ولا نعرف عنها شيئاً
 
الآن هنالك تقليل للمظاهر الأمنية بالعاصمة ؟
سمعنا عن اعتزام الدعم السريع الخروج من العاصمة، وأعتقد أنه تصرف يتماشى مع الموقف العام والقرار السياسي الساعي للوصول إلى حالة الاستقرار.  
هل يمكن اعتبار ذلك تنفيذاً لشرطكم المتعلق بتقليل المظاهر العسكرية من المدن؟
 حرص “قحت” حالياً في غرف التفاوض يتركز في الوصول لاتفاق على الإعلان السياسي والإعلان الدستوري بما يضمن تحقيق الاستقرار وهو ما سينعكس على الوضع عموماً.
لكن هناك فرضيات بأن عودة العسكر للثكنات يفتح الباب أمام الثورة المضادة ؟
الشارع السوداني اليوم واعٍ بما يكفي وكذلك قيادات (قحت) تعي كم التربص الذي يحيط بالثورة وهذا الوعي أحسبه على المستوى الشخصي ترياقاً لأي خطوات ثورة مضادة أو أي شيء لا يعبر عنها، فمن الممكن أن تكون هنالك كتائب ظل، لكن للشارع كلمته فهو يراقب ما يجري عبر اللجان الميدانية التي ترفع تقارير عن كل ما يتعلق بالموقف، لكننا في النهاية لا نتدخل في عمل يعد من صميم عمل جهات أخرى لها حق التقدير واتخاذ القرار وفقاً لطبيعة عملها.
هنالك اتهامات طالت (قحت) بأنها تقف وراء مليونية طرد الدعم السريع؟
ما أعلن عنه عبارة عن مواكب في خاتمة الأسبوع (العدالة أولاً) وتم تحديد المسارات وإخطار السلطات مسبقاً بمكانها المحدد في (ساحة الحرية) الساحة الخضراء سابقاً، لكن المليونية هذه لا تعبر عنا ولا نعرف عنها شيئاً، ولا اللجان الميدانية لها صلة بهذا الأمر.
أصحاب هذا الرأي يستندون على بيانات التجمع التي شهدت هجوماً على العسكري والتركيز على الدعم السريع ؟
تحدثنا من قبل عن الانتشار العسكري بشكل عام وأوصلنا رؤيتنا في هذا الصدد، بأن تقليل التواجد العسكري يمنح شعوراً مختلفاً عن السائد. لكن ما نما إلى علمنا أن القوات بدأت تنفيذ سحب تدريجي.

اترك رد