إليكم … الطاهر ساتي

المنابر ..!!

:: قرأت يوم الخميس الفائت، بالموقع الرسمي للدكتور عصام أحمد البشير، ما يلي بالنص : ( النيابة العامة تفرج عن الشيخ الدكتور عصام البشير بعد التحري معهه، وننوِّه أنَّ الشيخ قد ذهب بنفسه لإكمال إجراءات البلاغ المدوَّن ضده أثناء رحلته العلاجية السابقة، وقد أُفرج عنه بالضمانة العادية وهو الآن في منزله ، نشكرُ لكم سؤالكم عن الشيخ، ونعدكم بمزيد من التفاصيل في الأيام القادمة إن شاء الله تعالى ) .
:: وانتظرت التفاصيل بذات المنبر الاعلامي الخاص، أو بإحدى الصحف، بحيث ليس هناك ما يمنع الدكتور عصام أحمد البشير عن توضيح ما حدث بمقال في مساحة الآراء، أو بإعلان مدفوع القيمة، دون المساس بالعدالة و التأثير في سيرها، كما ينص القانون..ولكن بدلاً عن التوضيح في صفحته الرسمية أو الصحف، نقلت قناة النيل الأزرق استغلال الدكتور عصام منبر الجمعة بمسجد النور، متحدثاً عن قضيته الشخصية و مُخاطباً المصلين ببعض تفاصيل البلاغ الخاص به ثم عن العدالة باعتبار ما حدث له ليست عدالة ..!!
:: والجمعة قبل الفائتة، بعد أن خطب وصلى بالناس في مسجد جامعة الخرطوم، أصدرت إدارة جامعة الخرطوم بياناً قال فيه إن الدكتور محمد علي الجزولي لم يتواصل مع الجهات المسؤولة عن المسجد ولم يتبع اللوائح والإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالة، بل اعتلى منبر المسجد – قبل نصف ساعة من وقت الصلاة – رغم إخطاره مسبقاً بعدم قانونية ما يقوم به، وبأن للمسجد إماماً للجمعة، وسنتخذ كل الخطوات القانونية منعاً لتكرار ماحدث ..!!
:: وعليه، لم يتغيَّر شيء ..أي هكذا كان حال المنابر في عهد النظام المخلوع، وهكذا كان يتم استغلال منابر الجمعة رغم أنف المصلين لتمرير الأجندة الشخصية أو الحزبية، ثم بثها وفرضها – عبر الفضائيات و الاذاعات – حتى على من لم يقصد تلك المساجد..لم يتغيَّر شيء، لأن وزير الشؤون الدينية نصر الدين مُفرح مهتم جداً بتظلمات اليهود، وكذلك يشغله البحث عن عبدة الحجارة والأوثان، لينصرهم على من ظلمهم، أو كما قال في ذات تصريح صحفي ..!!
:: قبل أشهر، وفي ذات أسبوع أداء القسم، ناشدنا الوزير مُفرح بقيادة ثورة في هذه الوزارة، ومنها أن تكون خُطب المساجد تكون نبراساً للوعي و دليلاً للمعرفة، وليس بُوقاً للقضايا الخاصة أو نافذة لإطلالة حزب أو جماعة سياسية.. وناشدته بسن قانون رادع، بحيث لا تكون خطب الجمعة من وسائل بث الكراهية والفتن في المجتمع، أو كما كانت خطب السواد الأعظم من شيوخ وعلماء السلطان طوال العقود الفائتة ..!!
:: قد لا يعلم الوزير مُفرح، وكذلك المسؤولون عن الفضائيات والاذاعات الناقلة لُخطب الجمعة، بأن هذه الخُطب هي الأقوى تأثيراً في شعب تتجاوز فيه نسبة الأمية ( 30%)، ولذلك يجب ضبطها.. وهي ليست دعوة لمصادرة حق الآخر في التعبير، ولكن هذه الُخطب ذات تأثير في المجتمع، ولذلك يجب توظيفها إلى ما ينفع المجتمع، بحيث لا تكون – على سبيل المثال – مرافعة لقضايا عصام الشخصية أو أزمات الجزولي السياسية ..!!

اترك رد