بقلم/ عادل سيداحمد

*الوالي” ليس سياسيا.. و”السوداني” ليست صحيفة المؤتمر الوطني المحلول..!*

هناك خلط بين كلمتي (حجز)،ومصادرة.. فالحجز إجراء مؤقت، بينما المصادرة إجراء يقوم على الديمومة والقرار النهائي.
ما حدث لصحيفة السوداني هو حجز ، وليس مصادرة.
إن حيثية الحجز الذي لجأت إليه (لجنة إزالة التمكين) قامت على الإشتباه (suspiction)، والإشتباه يقع في دائرة الشك.. والقاعدة القانونية تقول (الشك في مصلحة المتهم)..بيد أن القاعدة القانونية الأهم، في مثل هذه الحالات هي (البينة على من إدعى، واليمين على من أنكر).
إن قرار اللجنة معيب ويفتقر إلى أبسط قواعد العدالة.. حيث لم تستطع اللجنة أن تبرز دليلا واحدا، على أن هذه الصحيفة تتبع للمؤتمر الوطني المحلول.. ولم تبرز مستندا يشير إلى دعم مالي أو خلافه،كان يأتي من الحزب الحاكم المباد.
أما شهادتي لله والتي أقسم عليها، أن السيد جمال الوالي كان أن روى لي (قبل الثورة)، كيف إشترى هذه الصحيفة.. وقد إشتراها من حر ماله.. الرجل كان كثير الشكوى من الخسائر التي يتكبدها في مراحلها الأولى، والمدعومون لا يشتكون أبدا، طالما أنهم لا يدفعون من جيوبهم..!
أما ولو أن اللجنة إعتمدت نهج القياس، بإعتبار أن جمال الوالي كان يترأس مجالس إدارات بعض المؤسسات التابعة للمؤتمر الوطني المحلول، فإن أخذ “السوداني” بالقياس يوقع اللجنة في إنتهاج الظلم وإختلال معيار العدالة..إذ من غير المعقول أو المقبول أن تأخذ “السوداني” بجريرة “الشروق”..!
وثالثة الأثافي أن كون الوالي (كان) عضوا (قياديا) في الحزب المحلول، بما يوفر بينة (ظنية) أن صحيفته تتبع لذاك الحزب،فإن مبدأ العضوية، في حد ذاته، لا يشكل جريمة، إلا لو قلت أن هذا الشخص فاسد..!
جمال الوالي لم يستفد من المؤتمر الوطني المحلول.. بل العكس هو الصحيح.. بيد أن الوالي كون ثروته من خلال عمله، لسنوات طويلة، مع عديله الثري صلاح إدريس..
كما أنه كون رصيده الجماهيري من خلال القاعدة الجماهيرية الواسعة.. سواء أكان من المريخ أو الوسط الرياضي قاطبة.
يالجنة إزالة التمكين، أخطأتم.. ومراجعة الحق، خير من التمادي في الباطل.

اترك رد